عبد الرحمن السهيلي

61

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ ذكر ما جرى من اختلاف قريش بعد قصى وحلف المطيبين ] ذكر ما جرى من اختلاف قريش بعد قصى وحلف المطيبين قال ابن إسحاق : ثم إنّ قصىّ بن كلاب هلك ، فأقام أمره في قومه ، وفي غيرهم بنوه من بعده ، فاختطّوا مكة رباعا - بعد الذي كان قطع لقومه بها - فكانوا يقطعونها في قومهم ، وفي غيرهم من حلفائهم ويبيعونها فأقامت على ذلك قريش معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع ، ثم إنّ بنى عبد مناف بن قصىّ عبد شمس وهاشما والمطّلب ونوفلا أجمعوا على أن يأخذوا ما بأيدي بنى عبد الدار بن قصىّ ممّا كان قصىّ جعل إلى عبد الدار ، من الحجابة واللواء والسّقاية والرّفادة ، ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم ، فتفرّقت عند ذلك قريش ، فكانت طائفة مع بنى عبد مناف على رأيهم يرون أنهم أحقّ به من بنى عبد الدار لمكانهم في قومهم وكانت طائفة مع بنى عبد الدار . يرون أن لا ينزع منهم ما كان قصىّ جعل إليهم . فكان صاحب أمر بنى عبد مناف : عبد شمس بن عبد مناف ، وذلك أنه كان أسنّ بنى عبد مناف ، وكان صاحب أمر بنى عبد الدار : عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . فكان بنو أسد بن عبد العزّى بن قصي ، وبنو زهرة ابن كلاب ، وبنو تيم بن مرّة بن كعب ، وبنو الحارث بن فهر بن مالك بن النّضر ، مع بنى عبد مناف . . . . . . . . . . .